إبراهيم بن علي الحصري القيرواني
428
زهر الآداب وثمر الألباب
ما زال يعرض عن وصلى وأخدعه فالآن قد لان بعد الصدّ أخدعه « 1 » وقال : بأبى غزل نام عن وصبي به ومراق دمعي للنّوى وصبيبه يا ليته يرثى على ولهى به لغرام قلبي في الهوى ولهيبه وله في هذا الباب من غير هذا النمط يصف غلاما مخمورا خمش وجهه : هبه تغيّر حائلا عن عهده ورمى فؤادي بالصدود فأزعجا ما بال نرجسه تحوّل وردة والورد في خدّيه عاد بنفسجا وله في هذا المعنى : وريم على السّكر خمّشته بقرص بعارضه أثّرا فأصح نرجسه وردة ووردة خدّيه نيلوفرا وقال في وصف العذار : ظبي كسا رأس الشهاب بعارض نمّ العذار بحافتيه فلاحا فكأنما أهدى لعارض خدّه شعري ظلاما واستعاض صباحا وقال في غلام افتصد : ومهفهف غرس الجما ل نحدّه روضا مريعا فصد الطبيب ذراعه فجرى له دمعي ذريعا وأمسّنى وقع الحديد بعرقه ألما وجيعا فأريته من عبرتي ما سال من دمه نجيعا فقر في ذكر العلم والعلماء العلماء ورثة الأنبياء . والعلماء أعلام الإسلام . العلماء في الأرض كالنجوم في السماء .
--> « 1 » الأخدع : عرق ، وهو شعبة من الوريد